السيد صادق الحسيني الشيرازي

15

بيان الأصول

نعم ، قد يستفاد من بعض الأمثلة في الأدلّة الخاصّة : القدرة الشرعية ، كما ذكره جمع في تقديم الطهارة الخبثية على الحدثية : بأنّه المستفاد من آيتي الطهارة الحدثية في التيمّم : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ - كما في سورة المائدة « 1 » وكذا في سورة النساء « 2 » - إلّا أنّه في النساء خال من كلمة : « منه » - . ثانيهما : الترجيح لمحتمل الأهمية ، فإنّ ما لا بدل له ، محتمل الأهمية ، وكلّ محتمل الأهمية يجب الترجيح به . أمّا الكبرى فيأتي البحث عنها إن شاء اللّه تعالى . ولكن هنا : هل هو من صغريات تلك الكبرى ؟ أي : هل ما لا بدل له محتمل الأهمية بدون أن يكون الطرف الآخر أيضا محتمل الأهمية ؟ إذ لو احتملت الأهمية في كلا الطرفين فيخرج عن موضوع البحث . وفيه : إنّا لا نرى خارجا في الأحكام الشرعية تلازما - لا منصوصا ولا مستنبطا - بينهما ، بل قد يجزم بالخلاف ، والفقه مليء بأمثلة ما ذكرنا . الملاك الثالث ثالثها : المشروط بالقدرة العقلية مقدّم على المشروط بالقدرة الشرعية . وفسّر المحقّق النائيني رحمه اللّه القدرة الشرعية : بأنّها هي التي تكون دخيلة في ملاك التكليف ، بحيث لا مصلحة ملزمة في التكليف بدونها .

--> ( 1 ) المائدة / 6 . ( 2 ) النساء / 42 .